ابن إدريس الحلي
259
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
باب الرضاع ومقدار ما يحرم من ذلك وأحكامه الّذي يحرّم من الرضاع ما أنبت اللحم وشدّ العظم على ما قدّمناه ، فإن علم ذلك ، وإلا كان الاعتبار بخمس عشرة رضعة ( 1 ) على الأظهر من الأقوال ، وقد حكينا الخلاف في ذلك فيما مضى فلا وجه لإعادته ، إلّا انّا اخترنا هناك التحريم بعشر رضعات وقوّيناه ، والّذي أفتي به وأعمل عليه الخمس عشرة رضعة ، لأنّ العموم قد خصّصه جميع أصحابنا المحصّلين ، والأصل الإباحة ، والتحريم طارٍ ، فبالإجماع من الكلّ يحرّم الخمس عشرة رضعة ، فالتمسّك بالإجماع أولى وأظهر ، فإنّ الحق أحق أن يتبع ( 2 ) . وحدّ الرضعة ما يروي الصبي دون المصّة ، وتكون الرضعات متواليات لم يفصل بينهنّ برضاع امرأة أخرى ( 3 ) ، فإن لم يفصل برضاع امرأة أخرى ، بل
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 461 . ( 2 ) - سبق من المؤلّف في : 285 اختيار القول بعشر رضعات ، وعزا القول بالخمس عشرة إلى رواية عمّار الساباطي الخ ، وعمّار فطحي لا يعمل المصنّف برواياته ، لكنّه هنا اختار القول بالخمس عشرة رضعة ، ولذلك ناقشه العلاّمة الحلي في المختلف 3 : 70 مناقشة حادّة لا تخلو من قسوة فلتراجع . ( 3 ) - قارن النهاية : 461 .